Saturday, May 19, 2012

مليت من عشرة نفسي


حملتني هذه الأنغام على سحابةٍ عالية وطارت بي لسنين طويلة إلى الوراء عندما كنّا صغاراً، ولم نحمل في داخلنا صراعات تعانينا، كنّا لانحلم بأكبر من دميةٍ نلونها بملابسٍ من صنع أيدينا ويبهجنا أكل الشيكولاتة واللعب مع الأطفال الغرباء.
كنّا نحلم بأن نكبر بسرعة لنرتدي الفساتين الطويلة ونتزين بالمبهج من ألوان الماكياج، وعندما اجتذبنا الزمن من حقبات الطفولة لنصبح في زمن الكبار كبرت معنا الأيام والمعاني وتضخمت في عقولنا المواقف من شئ لايجوز أن يحدث إلى شئ ممنوع أن تقترب منه تماماً، لقد ملّ البعض فعلاً من تعقيدات روحه وعشرة نفسه لمدة طويلة من الزمن، فتقلصت أحلامنا لنود أن نكون صغاراً بأرواحٍ شفافة من جديد لنفاجأ أن أطفال هذا العصر بلا أرواح خاصة وإنما بأرواح مكتسبة من أرواح الكبار الذين يحيطونهم.
أود أحياناً أن أعود إلى الوراء لا لأصحح مافات، ولكن لأحمل معي بعضاً من متعلقات الماضي التي أفتقدها الآن ومن بينها دميتي ذات الفستان الأصفر التي تفوقني طولاً وجمالاً.

Monday, May 7, 2012

! عاقلة..ومجنونة وقابلاها كدة


كل مابشوفها بحس إنها أقوى حد قابلته ف يوم، صلبة ومش بتخاف من حد، جريئة وواضحة، أجدع حد في الأزمات وبتدوس على أي حد يفكر يؤذيها أو يجرحها، أقوى قرارات ممكن تاخدها منها ومش من أي راجل في الدنيا، مش المرأة الحديدية بس يمكن هى أقرب حد ليها، ومع كل ده لسة جواها كلام مابيتقالش، كل ماببص جوا عنيها بشوف كل اللي مش بتقوله، على الرغم من كل الزخم اللي في حياتها وعيلتها وصحابها اللي حواليها وماليين حياتها، والشغل والفُسَح والمواضيع اللي بتفتحها و الضحك اللي مش بيفارق وشها ببصلها وأعرف إنها قلقانة وفي حاجة كبيرة ضايعة منها.
لسة خوافة قوي البنت دي مابتسلمش بالساهل، مش سهل تعرف منها مالها، وقت مابتزعل بتدخل جوا أوضة جواها وبتفضل قافلة بابها وتحط على وشها يافطة ابتسامة تحل مشاكل الدنيا من حواليها، مش بتوزع ثقتها على كل اللي بتقابله لأنها شافت كل الألوان في حياتها ورسمت بيهم بروتريه محتفظة بيه ومش عاوزة تبيعه أبداً، وتسألها: "إيه؟" تقولك: "مش ندمانة، هى دي الحياة، مش المطلوب إنها تكون سهلة علشان نعيشها، بس لازم نكون قد امتحاناتها! ونتعلم من اللي فات"
واللي جاي مالوش ذنب غير إنه جاي متأخر عن معاده، وعلشان تعرفها بجد لازم تستحمل حمامات الثلج اللي بتغرقك بيها في الأول، مش عجرفة منها بس أسوار حواليها ماضية عليها بإسمها وساكنة جواها، تقدر تخبط وممكن تفتحلك وتوارب بابها، بس ممكن تهدها وتدخلها لو وصلها إحساس الأمان والثقة معاك، وممكن تديلك عمرها كله من غير لحظة تفكير، وممكن برده لو إنت زهقت من الغموض والمحاولة تلف وترجع تاني من مطرح ماجيت ومعاك سلامات منها وبوكيه ورد أبيض يخليك كل ماتفتكرها تبتسم.
وباسألها تقوللي: "الموضوع مش صعب، يمكن مجنونة بس واضحة، واللي هايمسك إيدي وهايجري معايا هاروح معاه لآخر الدنيا، وهموت هناك." !!

Thursday, April 12, 2012

لاتجادل الأحمق


أنظر أحياناً إلى وجه أحدهم لأراه يمتلئ بالكلام يرويه، يود لو أن تعيره أذنيك ليقول مايريد فتشعر وكأنك تود أن تسمعه من باب المساعدة الإنسانية البحتة لتفاجأ أن مايقوله يشبه كلاماً سمعته من قبل وجملاً مسترسلةً بنفس الكيفية والأسلوب، نعم فهى جملٌ لأحد المشاهير قالها عبر لقاءٍ صحفي، أو حديث لأحد الشخصيات التي تلاقي صداً في نفسك قرأته فترى أنك متجاوبٌ معه فتنساق دون إرادة منك إلى ترديده بنفس الكيفية، وهكذا إلى أن تشعر أنك تسكن في قرية صغيرة وأطرافها محدودة فتلقي الكلمات شرقاً لتعود إلى أذنيك من الغرب، إنها الحقيقة فالمعرفة أصبحت جملاً مقتبسة من هذا وذاك ولمحبي الرفاهية المترفة فهم لايريدون أن يبذلوا من المجهود أدناه لمعرفة معلومةٍ تثريهم وتنمي من أسلوب الحوار وترقيه، فترى بعد أن استرقوا الأراء ينتقدون اختلافك معهم في مايقولون حتى وإن كنت تمتلك رصيداً ولو باليسير من ماتؤمن به من أفكار ومبادئ وانفعالات إنسانية ناتجةً من الخبرات التي عاصرتها، فقد تكون بلا أدنى نفعٍ يذكر لأنك لاتلقي بكلامك في أذانٍ مستمعة، وقد تتطور المناقشات إلى النقد اللاذع الذي قد لايملك معه البعض إلا السكوت لوذاً من سياط ألسنتهم وفقر معرفتهم، وعندما تقرر بمحض إرادتك أن تكمل مابدأتماه من كلام وحواراتٍ ناضجة تجد وقد تطرق الكلام إلى نقد وتحول النقد إلى مواضيع متفرقة بعيدةً كل البعد عن نقطة النقاش الأساسية كمن يقود سيارته في طريقه إلى عمله صباحاً ليرى نفسه وقد أصبح في محل لبيع المخبوزات، فيقف مندهشاً مستغرباً عن كيفية توهانه إلى هذا الحد.
أصبحت لاتمتلك إلا نظراتٍ ساكنة تستمع بها لتستطيع أن تفهم مايدور بذهن من يخاطبك لتتفهم موقفه وتتعرف قدر ماتستطيع على نمط تفكيره، فلربما يوجد لديه ما تكمل به ماينقص لديك وتسد به ثغرات وهم الثقافة الذي يمتلكه، لربما لايملك من الشجاعة أن يختلف، فللأسف لم ندرك إلى الآن أننا شعبٌ مختلفين عن سوانا، وكلٌ منا مختلفٌ عن بعضه، قد نتشابه لأننا من نسج التراب، وقد نختلف لأننا بشر مختلفوا الهوية والتفكير، قد نرى أننا نمتلك حريةً للكلام وديمقراطية لكي نُسمع، ولكننا في الواقع يمتلك كلٌ منا ديكتاتوراً خاصاً به يقتصر فقط في معرفة حقوقه ولايمتلك وقتاً لمعرفة واجباته التي عليه، وهكذا نصنع أجيالاً تحمل جيناتٍ عجيبة التكوين لايعلم مصيرها إلا الله...فلنا الله.
وأنا كبشر لاأمتلك ماأحكم به على هؤلاء إلا قولٌ أحبه لهتلر "لاتجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما"

Saturday, March 31, 2012

هناك...في تلك الحياة


مهمةٌ حقيرة جداً أن تقرر بمحض إرادتك أن تعيش لنفسك فقط دون أن تعير انتباهاً إلى أن هناك من الكائنات سواك في هذا الحياة، بشراً أو حتى حيواناً، انظر حولك بعناية قبل أن تعبر الحياة، فهناك حقاً من يحتاجون إليك.
هناك من يحتاجون أن تؤنسهم فقط بوجودك، أن تغير مجرى حياتهم، هناك من يحتاجون لبسمةٍ منك ليستعيروا من الحياة بعض الأمل لبعضٍ من الوقت، هناك مهموماً ينتظر منك أن تربت على كتفيه لتزيح عنه بعضاً من همومه ويتقاسم معك بعضاً من ألمه ليرتاح، هناك كهلاً وحيداً يحتاج أن يجعل من يديك عكازاً ليعبر به طريق وحدته الصعب، هناك من يحتاج جواباً منك لأسئلته، هناك طفلٌ يحتاج أن ينادي أباً وهناك أباً يود لو يأوى ابناً، هناك صديقٌ وفي لم تجده بعد، ورفيقٌ مخلصٌ ينتظر أن يشاركك رحلة الحياة، هناك وفي كل ركنٍ حكاية تود أن تشملك، وفي كل قصيدةٍ بيتٌ يود لو يحتويك، هناك وفي كل من مجالات الحياة من يحتاج مجهوداتك وللمشاركة في الإنماء، هناك وطنٌ يحتاجك مجهوداً وحماساً شاباً في لحظاتٍ فارقة، وهناك انساناً يقبع بداخل كلٍ منا يحتاجه باقي البشر وتحتاجه أنت شخصياً.
فلا تبتئس ولا تيأس ولاتختار الهروب طريقاً سهلاً، وكافح بما تبقى لك من الحياة، افتح أبوابك وأخرج لتواجه شمس الحياة المنيرة، ففي كل يومٍ يهبنا الله نوراً جديداً يمتزج بطيفٍ مختلفٍ من كل مكان بالأرض ليختلف معه مذاق الحياة وطعم الكفاح بها.

Tuesday, March 20, 2012

Congratulations :)



"Dreams do come true, if only we wish hard enough. You can have anything in life if you will sacrifice everything else for it." 
~ J.M. Barrie (Peter Pan)

And today I heard one of my dreams comes true, I feel the air filling my lungs, happy and proud of you my friend.

Friday, March 16, 2012

Dreamy moon!



That guy reminds me of someone fall in love with the moon, dream to dance upon its surface with his beloved girl to say "I love you" for the first time to her wishin' heart, if you lookin' now to their eyes will see fade dreams and stuck memories can't get rides of them, you may don't know what happens..but c'est la vie..not all of us know, or even want to know, they don't need to activate pain of heart again, feel deadly pains once the first light of love come directly to your eyes, makes you remember, then tears fall down, heart still cryin' and want every time to shout "I need you" but that in vain as when both tied by souls the pain will be more deeper and deeper
the only thing still awake to see all of that is the moon, which treat us gently all the time.

Monday, March 12, 2012

كلام على حافة اللاوعي


كيف تخرج من دائرة تحيطك نيراناً، كيف تجري وتبتعد عن من يلاحقك وأنت خائفٌ منه لتكتشف في شدة لهثك وتعبك أن ماتخافه يقبع في أدخلك ويحفر عميقاً في روحك دون أن تلاحظ، لاتكتشف إلا عندما ترى المواقف تتكرر، وشريط السينما لايتوقف عن العرض، والأضواء لاتزال خافتة، والناس مشغولين كلٌ في مايجول برأسه من أحداث وأنت قابع في أحضان كرسيك الوثير مغمضاً عيناك لتغمغم بكلماتٍ غير مفهومةٍ لأحدٍ سواك، لتنادي باسمٍ وحيد يجول في حافة عقلك اللاواعي لمايحدث في الواقع.
غالباً أن مايحدث في الواقع ليس أليماً بقدر ماهو واقعي، فالنتائج منطقية بالنسبة إلى مايحدث باستمرار، قد تكن فارساً في أعينهم لبعض الوقت ولكن ليس مطلوباً منك أن تكون فارساً حقيقياً فقط كن أنت، كن بطلاً طبيعياً، ففي أعينهم تكن الصورة مختلفة تماماً عن الواقع، قد تكون الحياة لأحدهم وقد يجلب الحياة لك بوجوده وأنت تعلم وهو يعلم، ويضحي من أجل هذا الشعور بالكثير، ولكنه يذبح معنى الحياة الذي غرسه بيديه، ليس أنه قاسياً ولكنه فقط كان واقعياً، واختار أن يتظاهر بالجهل، اختار أن يدّعي الحياة بظلمٍ وأنه ويعيش، وقد لايزال يخدش في أحجار روحك المتراصة في هدوء.
غريبٌ ماأتفوه به في بعض الأوقات، وقد يكون صحياً لي أن أخرجه من داخلي أياً ماكان، فليت العالم يفصح مابداخله كي لايحمل أحدهم الأعباء وحيداً في عالمه، لأنه لاتوجد أفرادٌ في الدنيا تتناغم بقدر ماتدّعي، فأنت وحيد في مطلق الأحوال في عالمك المغلق على روحك، تصرخ في بهو واسعٍ لترى ثقيل ماحملت وقد خفّ، وترقص وحيداً في صحراءٍ لترى النجوم في السماوات تدعوك للسمو بعيداً عن ماتلوثت به روحك من الإدعاءات بالسعادة، وتصلي تضرعاً في سرٍ مع إلهك وتعلم أنه يسمعك ويجيبك متى دعوت، وتشعر بتلك الروح التي احتلت بداخلك مكاناً منذ زمنٍ بعيد لتشعر بها تخنقك وتذهب أنفاسك إلى هناك، إلى حيث إلتقيتما، إلى حيث تحدثتما، إلى حيث تراقصتما في أول الحفلة وحدكما دون أن تتفحصكما الأعين اللاهثة، وتأتي لحظةً تتأمل فيها ماحدث لتستنتج أنك اخترت أن تعيش وفي اختيارك بعضٌ من الموت البطئ، فأنت وقد لاتعلم تسير على حافة الدنيا هادئاً مغمضاً عيناك، تعلم أنك قد تفلت زمام قدميك لتسقط، وتعلم أنك قد تجتاز الطريق بثقة، ولكنك في كل الأحوال تحتاج أن توجه الكلمات وأن تخرجه من ظلام يأسك وأن يذهب في طريقه بعيداً عن عيناك، لاتتركه يصادفك في شوراع تتأملها ولاتدع الطرقات الفارغة في مغيب الشتاء تذكرك بماقضيته فيها، أن تجعله يركب سحاباً عالياً ويسافر بعيداً عن تلك الجدران الصامدة، فقد قررت واخترت..أن تكون واقعياً..والواقع مؤلم.