

سمائي مدينتي الفاضلة، أسبح فيها بجناحين ثابتين، أرقب البشر، ألحظ بعيون الصقر، وأنشد حريتي بدون قيود


هناك بعيداً... ذلك الأفق البعيد المترامي الأطراف, لطالما ناديته حينما كنت صغيرةً وبعيدةً عنه ,لطالما كنت تناجينه أن يقترب حاملاً معه شموعه المضيئة ,لقد أيقنت حينها أنك تحملين مفاتيح الأحلام وأنك تستطيعين أن تكوني موقنة من قدراتك الى حد الثقة
أيها المارون بين الكلمات العابرة احملوا اسماءكم، وانصرفوا واسرقوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكره وخذوا ما شئتم من صور ، كي تعرفوا انكم لن تعرفوا كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماءتسير طويلاً وبلا كلل..ظناً منك أن في آخر المسير مفاجأة تهديها لك الحياة ,تظل مؤمناً بالمبادئ وبالقيم التي غرست في نفسك لعل الحياة هي من ضلّت طريقها وليس أنت, فأضحيت وبأمل وهميّ تظن أنك مثاليّ وأنك لست في المكان المناسب وأن أمثالك من الأفلاطونيين لهم مكافأة من نوعٍ خاص يحملها الزمن لمن طال عمره وهو متمسك بتلك الأفكار
ولكن فجأة وبدون مقدمات أو تمهيد تكتشف أنك كنت حالماً أو ممسكاً بخيط واهٍ نسجته أحلامك ,خيط طائرةٍ ورقية ضعيفة لم تجد رياحاً تساعدها للطيران والتحليق, فأنت لست ملاكاً أو من سكان المدينة الفاضلة ,أنت مجرد كائنٍ بشري يسكن الأرض يكفيه شرفاً أنه يمتلك لساناً طلقاً,وعقلاً بشرياً عميق المعاني وقلباً يشعر بأنه يخفق ألماً كلما تذكر أنه يسكن جسداً ضعيفاً يعطيه مبرراً للحياة
لابد لك أن تصحو من غفوتك لأنك فقط وبلا مقدمات .... تحـــلم