Wednesday, June 27, 2012

أحتاج فقط لأن أنام


إلى متى سيظل عقلي يعمل؟
سؤالي الذي يفرض سطوته على أعصابي مراراً كلما ضاقت بي الحياة بمشاكلها ومتغيراتها ومعطياتها التي تفرضها علىّ دون هوادة.
سلسلة الأفكار لاتنتهي، وبرمجة كل مايجول بخاطري أصبح مستفزاً لدرجةٍ أود معها لو أن العالم يتوقف عن الحياة والصخب، الضجيج أصبح في كل مكان والأفواه تتحرك دون توقف، الأطفال تبكي، والكبار يتجادلون في كل مواضيع الحياة من سياسة واقتصاد و حرب و حب و زواج و طلاق و سفر و امتحانات و عمل و مطبخ و أطفال و احتياجات و ملل و مال وأعمال و موت و حياة، أبواق العربات تضوج في كل الأنحاء من حولي، وجميع الهواتف تدق في آنٍ واحد، الكلام لايتوقف، الحياة لاتتوقف.
أضحيت أسمع صدى الأفكار تدور في فراغات عقلي لأراها مصورةً في أحلامٍ طويلة ومتواصلة حتى بعد الصحو، أضحيت أسمع سريان الدم يجري في أوردة رقبتي ليغذي ذلك العقل الذي أود له أن يتوقف ولو قليلاً، أتمنى لو أن العالم يتوقف عن الضخب والضجيج ولو لبضع ساعات، أقذف فيها بنفسي في سريري الوثير وأغمض عيناي ولا يمر بخاطري أي فكرةٍ أو حلم.
ربما أحتاج فقط لأن أنام.

Wednesday, June 20, 2012

نسيانٌ يصاحبه الموت


كانت مكالمةٌ هاتفيةً من أحد زملاء العمل طالباً لصنيعٍ أقدمه له قد يساعد والده المريض كي يبكر من موعد إجراءه لعمليةٍ جراحيةٍ ما بحكم عملي في مستشفاً عام، وقد وعدته بتقديم أقصى ما أستطيع.
وكان أيضاً يوماً حافلاً بالعديد من إجتماعات العمل وأحداث الحياة، ومر يوماً ويوماً آخر وقد نسيت، نسيت ماكان من المكالمة، نسيت كأن مرض الألزهايمر أصاب ماتبقى من ثنايا عقلي الشاب، نسيت أن هناك شخصاً ينتظر مني بعض الخلاص لحاله، نسيت أن أقدم بعض ما أستطيع لذلك الرجل الضعيف الحال.
مرّ يومان ولم أتذكر إلا عندما باغتتني إحدى الرسائل تخبرني بوفاة ذلك الرجل، تجمد بعض الدم في عروق رأسي كأن الحياة توقفت لبضع دقائق لتخطرني بعد ذلك، أنه هو ذلك الرجل الذي طلب منك بالأمس مساعدةً لم تلبيها!!

بعمري لم أتوانى عن تقديم عونٍ لأيٍ من إحتاجه مني، والآن فقط وجب علىّ النسيان، كأنني قتلته، مات وفتح بما يقض مضجعي العديد من التساؤلات...
كيف نسيت؟ أيفترض أن أنسى وأنا بمثل هذا العمر الشاب؟ أيفترض أن أنسى مثل هذا الطلب؟
هل نسيت حقاً أم تناسيت عمداً ولا أشعر؟
إن لم أنسى هل كان سيعيش بعضاً آخر من حياته؟

أحلم به يوماً من بعد يوم، يعاتبني برقةٍ مخجلة...
أطلب منك حيث كنت أن تسامح نسياني، وإن كنت ساعدت مرضك في أن يقتطع ماتبقى من حياتك لتكون الآن بعيداً عن ذويك فاعلم أنني أشعر بالذنب يقتطع من ضميري أوصالاً، أنحني أسفاً لك وأعلم أنني بسببك سوف أراقب نفسي يوماً من بعد يوم كي لا أنسى.

رحمك الله رحمةً واسعة وجعل مستقرك في جناته وألهم ذويك الصبر والسلوان..آمين

Saturday, May 19, 2012

مليت من عشرة نفسي


حملتني هذه الأنغام على سحابةٍ عالية وطارت بي لسنين طويلة إلى الوراء عندما كنّا صغاراً، ولم نحمل في داخلنا صراعات تعانينا، كنّا لانحلم بأكبر من دميةٍ نلونها بملابسٍ من صنع أيدينا ويبهجنا أكل الشيكولاتة واللعب مع الأطفال الغرباء.
كنّا نحلم بأن نكبر بسرعة لنرتدي الفساتين الطويلة ونتزين بالمبهج من ألوان الماكياج، وعندما اجتذبنا الزمن من حقبات الطفولة لنصبح في زمن الكبار كبرت معنا الأيام والمعاني وتضخمت في عقولنا المواقف من شئ لايجوز أن يحدث إلى شئ ممنوع أن تقترب منه تماماً، لقد ملّ البعض فعلاً من تعقيدات روحه وعشرة نفسه لمدة طويلة من الزمن، فتقلصت أحلامنا لنود أن نكون صغاراً بأرواحٍ شفافة من جديد لنفاجأ أن أطفال هذا العصر بلا أرواح خاصة وإنما بأرواح مكتسبة من أرواح الكبار الذين يحيطونهم.
أود أحياناً أن أعود إلى الوراء لا لأصحح مافات، ولكن لأحمل معي بعضاً من متعلقات الماضي التي أفتقدها الآن ومن بينها دميتي ذات الفستان الأصفر التي تفوقني طولاً وجمالاً.

Monday, May 7, 2012

! عاقلة..ومجنونة وقابلاها كدة


كل مابشوفها بحس إنها أقوى حد قابلته ف يوم، صلبة ومش بتخاف من حد، جريئة وواضحة، أجدع حد في الأزمات وبتدوس على أي حد يفكر يؤذيها أو يجرحها، أقوى قرارات ممكن تاخدها منها ومش من أي راجل في الدنيا، مش المرأة الحديدية بس يمكن هى أقرب حد ليها، ومع كل ده لسة جواها كلام مابيتقالش، كل ماببص جوا عنيها بشوف كل اللي مش بتقوله، على الرغم من كل الزخم اللي في حياتها وعيلتها وصحابها اللي حواليها وماليين حياتها، والشغل والفُسَح والمواضيع اللي بتفتحها و الضحك اللي مش بيفارق وشها ببصلها وأعرف إنها قلقانة وفي حاجة كبيرة ضايعة منها.
لسة خوافة قوي البنت دي مابتسلمش بالساهل، مش سهل تعرف منها مالها، وقت مابتزعل بتدخل جوا أوضة جواها وبتفضل قافلة بابها وتحط على وشها يافطة ابتسامة تحل مشاكل الدنيا من حواليها، مش بتوزع ثقتها على كل اللي بتقابله لأنها شافت كل الألوان في حياتها ورسمت بيهم بروتريه محتفظة بيه ومش عاوزة تبيعه أبداً، وتسألها: "إيه؟" تقولك: "مش ندمانة، هى دي الحياة، مش المطلوب إنها تكون سهلة علشان نعيشها، بس لازم نكون قد امتحاناتها! ونتعلم من اللي فات"
واللي جاي مالوش ذنب غير إنه جاي متأخر عن معاده، وعلشان تعرفها بجد لازم تستحمل حمامات الثلج اللي بتغرقك بيها في الأول، مش عجرفة منها بس أسوار حواليها ماضية عليها بإسمها وساكنة جواها، تقدر تخبط وممكن تفتحلك وتوارب بابها، بس ممكن تهدها وتدخلها لو وصلها إحساس الأمان والثقة معاك، وممكن تديلك عمرها كله من غير لحظة تفكير، وممكن برده لو إنت زهقت من الغموض والمحاولة تلف وترجع تاني من مطرح ماجيت ومعاك سلامات منها وبوكيه ورد أبيض يخليك كل ماتفتكرها تبتسم.
وباسألها تقوللي: "الموضوع مش صعب، يمكن مجنونة بس واضحة، واللي هايمسك إيدي وهايجري معايا هاروح معاه لآخر الدنيا، وهموت هناك." !!

Thursday, April 12, 2012

لاتجادل الأحمق


أنظر أحياناً إلى وجه أحدهم لأراه يمتلئ بالكلام يرويه، يود لو أن تعيره أذنيك ليقول مايريد فتشعر وكأنك تود أن تسمعه من باب المساعدة الإنسانية البحتة لتفاجأ أن مايقوله يشبه كلاماً سمعته من قبل وجملاً مسترسلةً بنفس الكيفية والأسلوب، نعم فهى جملٌ لأحد المشاهير قالها عبر لقاءٍ صحفي، أو حديث لأحد الشخصيات التي تلاقي صداً في نفسك قرأته فترى أنك متجاوبٌ معه فتنساق دون إرادة منك إلى ترديده بنفس الكيفية، وهكذا إلى أن تشعر أنك تسكن في قرية صغيرة وأطرافها محدودة فتلقي الكلمات شرقاً لتعود إلى أذنيك من الغرب، إنها الحقيقة فالمعرفة أصبحت جملاً مقتبسة من هذا وذاك ولمحبي الرفاهية المترفة فهم لايريدون أن يبذلوا من المجهود أدناه لمعرفة معلومةٍ تثريهم وتنمي من أسلوب الحوار وترقيه، فترى بعد أن استرقوا الأراء ينتقدون اختلافك معهم في مايقولون حتى وإن كنت تمتلك رصيداً ولو باليسير من ماتؤمن به من أفكار ومبادئ وانفعالات إنسانية ناتجةً من الخبرات التي عاصرتها، فقد تكون بلا أدنى نفعٍ يذكر لأنك لاتلقي بكلامك في أذانٍ مستمعة، وقد تتطور المناقشات إلى النقد اللاذع الذي قد لايملك معه البعض إلا السكوت لوذاً من سياط ألسنتهم وفقر معرفتهم، وعندما تقرر بمحض إرادتك أن تكمل مابدأتماه من كلام وحواراتٍ ناضجة تجد وقد تطرق الكلام إلى نقد وتحول النقد إلى مواضيع متفرقة بعيدةً كل البعد عن نقطة النقاش الأساسية كمن يقود سيارته في طريقه إلى عمله صباحاً ليرى نفسه وقد أصبح في محل لبيع المخبوزات، فيقف مندهشاً مستغرباً عن كيفية توهانه إلى هذا الحد.
أصبحت لاتمتلك إلا نظراتٍ ساكنة تستمع بها لتستطيع أن تفهم مايدور بذهن من يخاطبك لتتفهم موقفه وتتعرف قدر ماتستطيع على نمط تفكيره، فلربما يوجد لديه ما تكمل به ماينقص لديك وتسد به ثغرات وهم الثقافة الذي يمتلكه، لربما لايملك من الشجاعة أن يختلف، فللأسف لم ندرك إلى الآن أننا شعبٌ مختلفين عن سوانا، وكلٌ منا مختلفٌ عن بعضه، قد نتشابه لأننا من نسج التراب، وقد نختلف لأننا بشر مختلفوا الهوية والتفكير، قد نرى أننا نمتلك حريةً للكلام وديمقراطية لكي نُسمع، ولكننا في الواقع يمتلك كلٌ منا ديكتاتوراً خاصاً به يقتصر فقط في معرفة حقوقه ولايمتلك وقتاً لمعرفة واجباته التي عليه، وهكذا نصنع أجيالاً تحمل جيناتٍ عجيبة التكوين لايعلم مصيرها إلا الله...فلنا الله.
وأنا كبشر لاأمتلك ماأحكم به على هؤلاء إلا قولٌ أحبه لهتلر "لاتجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما"

Saturday, March 31, 2012

هناك...في تلك الحياة


مهمةٌ حقيرة جداً أن تقرر بمحض إرادتك أن تعيش لنفسك فقط دون أن تعير انتباهاً إلى أن هناك من الكائنات سواك في هذا الحياة، بشراً أو حتى حيواناً، انظر حولك بعناية قبل أن تعبر الحياة، فهناك حقاً من يحتاجون إليك.
هناك من يحتاجون أن تؤنسهم فقط بوجودك، أن تغير مجرى حياتهم، هناك من يحتاجون لبسمةٍ منك ليستعيروا من الحياة بعض الأمل لبعضٍ من الوقت، هناك مهموماً ينتظر منك أن تربت على كتفيه لتزيح عنه بعضاً من همومه ويتقاسم معك بعضاً من ألمه ليرتاح، هناك كهلاً وحيداً يحتاج أن يجعل من يديك عكازاً ليعبر به طريق وحدته الصعب، هناك من يحتاج جواباً منك لأسئلته، هناك طفلٌ يحتاج أن ينادي أباً وهناك أباً يود لو يأوى ابناً، هناك صديقٌ وفي لم تجده بعد، ورفيقٌ مخلصٌ ينتظر أن يشاركك رحلة الحياة، هناك وفي كل ركنٍ حكاية تود أن تشملك، وفي كل قصيدةٍ بيتٌ يود لو يحتويك، هناك وفي كل من مجالات الحياة من يحتاج مجهوداتك وللمشاركة في الإنماء، هناك وطنٌ يحتاجك مجهوداً وحماساً شاباً في لحظاتٍ فارقة، وهناك انساناً يقبع بداخل كلٍ منا يحتاجه باقي البشر وتحتاجه أنت شخصياً.
فلا تبتئس ولا تيأس ولاتختار الهروب طريقاً سهلاً، وكافح بما تبقى لك من الحياة، افتح أبوابك وأخرج لتواجه شمس الحياة المنيرة، ففي كل يومٍ يهبنا الله نوراً جديداً يمتزج بطيفٍ مختلفٍ من كل مكان بالأرض ليختلف معه مذاق الحياة وطعم الكفاح بها.

Tuesday, March 20, 2012

Congratulations :)



"Dreams do come true, if only we wish hard enough. You can have anything in life if you will sacrifice everything else for it." 
~ J.M. Barrie (Peter Pan)

And today I heard one of my dreams comes true, I feel the air filling my lungs, happy and proud of you my friend.