Wednesday, May 4, 2011

مرآة روحي


اليوم فقط بادرتني تلك النظرة المتسائلة تطل من عينيّ وأنا أقف أمام مرآتي، أمام وجهي الذي توقفت عن تأمله منذ وقت طويل، مالذي تريدينه؟!

توقفت في هذه اللحظة فقط تنميق عباراتي بتلك المبررات التي أسردها دوماً لأقنع نفسي أنني سعيدةً أو متفائلةً أو بي من النشاط والحماس ماقد يبني قلاعاً من المثالية، خلعت عني ثوب القوة والعناد الذي أرتديه دوماً ليحمي قلاع الرمال التي بداخلي، وقررت أن أسأل نفسي فقط عن الذي تريده ليبهجها ولو للحظات قليلة

وساد الصمت طويلاً، لم يكن صمتاً مفهوماً، فلم أستطع الإجابة، ولم أمتلك رداً، أكنت مثقلةً لدرجة انني لم أمتلك من الكلام مايقال؟ أم أنني أفتقر حقاً إلى مفهوم السعادة؟ أم لا أعلم حقاً مامعناها الحقيقي؟

لا أعلم فالصمت لايزال يسكنني، كل ما أنا موقنةٌ منه أنني نظرت اليوم فقط لأرى شباباً غضاً تملأ ثناياه تجاعيد الكبر، فالروح قد جفت من شمس الحياة الحارقة، والعقل قد نضج إلى حد الغرور، لم يعد يرى بداً من قتل ذلك الشئ بداخله، علّه يستطع أن يجب على هذا السؤال يوماً، علّه يستطع تبرير أفعاله بطريقة مختلفة تجعله واثقاً من أنه غير سعيد في تلك الحياة ....

Friday, April 15, 2011

أحكام نمطية


يقف أحدهم دون أن ينبس ببنت شفة، متحجرةٌ نظراته وتكاد أجفانه أن تغلق أبوابها إنصياعاً لرغبةٍ بالراحة الأبدية، راحة لاتعرف بعدها الروح شقاءً أبداً، يحمل بين طياته ملايين الأسئلة التي شُلّ عقله في الإجابة عنها، فالاتهامات تنهال عليه دون أي رأفةٍ أو شفقةٍ على عدم دفاعه عن أيٍ منها، ليس افتقاراً إلى الردود أو الذود عن نفسه، ولكن إحساساً مميتاً باليأس والصدمة، فالاتهامات موجهً إليك ممن يهك أمرهم،كيف قد توجه إليك الاتهامات جزافاً ودون الرغبة في سماع أي التبريرات، فقط أن من أهم أهداف من يرميك بالاتهامات يود أن يتخلص من وجودك، أي رغبة شريرةٍ تلك التي تدفع بإنسان أن يظلم إنساناً آخر، وأي مكانةٍ قد تسمح لأحد ما أن يحكم جوراً دون الاستماع إلى أنين الظلم أو أن يرى الحق في عينٍ مظلومة.

لم أحب هذا الشعور يوماً، أود أن تنتهي حياتي قبل أن أشعر بخناجر جائرةٍ تخترقني، وأعلم كم هي من أبشع مايكون الإحساس يوماً، نتفق جميعنا أن البشر ليسوا ملائكة من نور، جميعنا خطائون، جميعنا نقترف الخطايا بعلمٍ أو بدون علم، جميعنا نسير أحياناً بلا هدى، أو نمضي ثقةً في أقرب الناس إلينا، نستمع لأرائهم ووجهات نظرهم، ونستنج بعد ذلك كم كانوا مخطئين في رأي أو وجهة نظر ما.

ولهذا وُجد الندم والتوبة في الحياة، لنا جميعاً من الحقوق مايكفل لنا حرية الندم أو تصحيح الأخطاء قبل الرجوع إلى خالقنا ومن له الحق الوحيد في مجازاتنا ثواباً أو عقاباً، فليس لأيٍ من بني البشر الحق في ممارسة سلطة الحكم على سلوك أي إنسان، مع حفظ حقوق السلطات القانونية والتنفيذية والمحاكم التي تصدر أحكاماً تنفيذية بناءً على فقه القانون المعترف به، فأنا أقصد محاكمة البشر بعضهم بعضاً كمن عُصموا من الخطاً فأصبحوا يرمون بعضهم جوراً وظلماً ودون استنادٍ إلى شواهد أو مبررات منطقيةٍ موضوعية، فقط اعتماداً على أهواء سطحيةٍ بعيدةً كل البعد عن عظم الحكم على حياة شخص أو التقرير بشأنها.

لو يعلم كل من رمى حكماً على شخصٍ أنه كأنما يقتل روحاً حيةً لعرف عظم الجرم الذي يقترفه، إرحمنا يامن رحمتنا وخففت عنّا وأجزت لنا التوبةً محواً لمعاصينا، وفتحت أبواب الرجاء لعبادك جميعاً، صغيراً وكبيراً، شيخاً وشاباً، مذنباً حتى أو بريئاً..

Friday, March 25, 2011

أبواب الصمت


أبواب الصمت ... تلك الأبواب التي عشت خلفها طويلاً إلى أن جاء ليعلمني أنها أبوابٌ افتراضية، تلك الأبواب التي اقتحمها بهدوءٍ ليقتحمني، ومنذ ذلك الحين لم أستطع أن أفتحها لأحدٍ سواه مهما حاولت أو حاولوا، بل ربما رجعت مرةً أخرى لأختبئ ورائها وأحكمت إغلاقها خوفاً من رياح الحياة العاتية ...

غالباً مايكون الطبيب الذي أسبر أغوار النفس هو القادر على علاجها، وقد كان طبيبي الذي حفظني عن ظهر قلب، يعرف ما قد أشعره وإن كنت بعيدةً عنه، فهو يسمع نداءي، لا أحتاج إلا أن يأتيني صوته عبر هاتفي أو أن يباغتني بلقاء.

مر الكثير والكثير من الوقت، ولا أزال أحمل الذنب بقلبي، لا أزال أتذكر الأحداث كأنها كانت بالأمس ولم يمض على الغياب كلّ هذا الوقت، أتخبطُ كثيراً قبل أن أرى صورته في كل غيم يمر على حياتي بنهاية كل شتاء، بنهاية كل قصةٍ جديدةٍ أرمي بنفسي في داخلها غير مكتملة الملامح، ينقصني شئ ما.

واليوم فقط تأكدت أن ما ينقصني كان هو، تنقصني تلك الملامح الهادئة، ينقصني ذلك الإحساس بالحرية، ينقصني ذلك البريق الذي توهج في حياتي وفجأة انطفئ، ينقصني طبيبي الذي كان يسمعني في كل لحظة تمر علّى وأنا متخبطةٌ بين الأفكار التي لا أفهم لها ملامحاً ولا أدرك مغزاً من محاصرتها إياي.

ماذا فعلت بي؟ ماذا أضعت بداخلي؟ لماذا تداهمني تلك الأحزان الآن؟ لماذا أفتقد كل تلك الأيام؟ لماذا أذكر كل تلك الأحداث بعد مرور كل هذا الوقت؟ أحنينٌ مفاجئ أتى ليجتاح ماتبقى مني؟ أم باب من الشمس فُتح لي لأرى مافات الآن بوضوح، أذبت أقنعة الشجاعة لدّي فلم أعد أختبئ وراء أحدها، لما وافقت أن تطير معي ياطبيبي وأنت تعلم أنك لن تستطيع الصمود طويلاً، علمتُك الطيران فكان أول مافعلت أن أفلتّ يدي.

لربما لم يكن خطؤك، أنني اخترت أن أبتعد كثيراً ظناً أني أحمي نفسي بابتعادي، ظننت حتى وإن طرت إلى أبعد مما تخيلت نفسي قادرةً على فعله، ولكنني فشلت في أن أختبئ، فشلت في أن أضيع بعيدةً عنك، أظل أنظر في مرآتي فأراك تشع من عينيّ كأنك ضميري الذي أبى أن يُدفن في داخلي، ماذا أفعل لتبتعد عني، ماذا أصنع بذلك الطيف الذي يحوطني في كل لحظة، ماذا أفعل لهذا الصوت الذي لم أستطع التوقف عن سماعه في كل وقت حتى وإن كان ليطمئنني أن ذلك الشئ سيمر في طريقه أيضاً، ماذا تفعل بي؟

لعلي حينما أغلقت الأبواب نسيت أنك لاتزال بداخلها، وددت لو تفتح تلك الأبواب مرةً أخرى فقط لتخرج من داخلها بهدوءٍ كما دخلتها ...

Friday, October 29, 2010

رقصة سماوية في غرفة محترقة


هل قررت يوماً أن تحتضن أحلامك القديمة التي غابت ضمن غيوم الأيام لترقصا معاً رقصةً أسطورية؟
هل جربت يوماً أن تستغنى عن حلم قد ظننته وقتاً ما بعيداً، وتفاجئت به اليوم يصحو بداخلك ليولد تلك الأفكار وليذكرك بماضٍ قريب الذكرى على خاطرك؟

تفاجئنا الحياة دوماً بأحداث غريبة وغير مدبرة، وتبادرنا دائماً بأفعالٍ غير متوقعة الحدوث، لربما لتذكرنا بأن هناك الكثير من المشاعر لم نعشها بعد، أو أن العمر مازال فيه الكثير والكثير من الأيام الغامضة
لكم كان الإنسان بكل مايملكه من مشاعر وأفكار جم مايحيرني، فكيف له أن يضم الكثير من المتناقضات، كيف لقلب أن يحب ويدعي عدم المبالاة، كيف لعقلٍ أن ينشغل ويظن أنه فارغاً من الأفكار، كيف يظن الإنسان يوماً أنه محصنُ من الخارج وأسواره الحصينة تذود عنه كل مايمكن أن يجرحه، وبداخله الكثير من الحروب التي تؤرقه وتسهد لياليه
أنها الطبيعة البشرية التي اكتسبت دروع القلق والخوف ممن يغلفون حياتها خوفاً وقلقاً، تلك الدروع التي أضحت تسد الضوء عنها ممن يحوطنها حباً واهتماما، وتخاف يوماً أن يخترق أحدهم تلك الجدران ليدخل بين ثنايا العقل ويتسرب الى الأفكار تسرب المياه في خلايا الكائن الحي، لكم هو غريب أمرنا نحن البشر نؤمن بوجود مسميات تبعث للإطمئنان والأمان ولنا من القدرة في أن نبثها في روح كل من حولنا، ونحن أنفسنا في أمس الحاجة لأن نلمسها في حياتنا
كم هو غريب مانشعر به من مجرد اختراق أحدهم لقلاع الصمت بداخلنا، والأغرب أن يكون المخترق هو من ظننت أن اختراقك لأفكاره أسرع من اختراقه لك، فيباغتك بأنك مخطئ ، فقد كان اختراقه سريعاً صامتاً لم تشعر بوجوده تلك المدة الطويلة
وما أن شعرت بأنك اقتربت من أن تلمسه، خفت منه أن يحرق أجنحة الخوف التي طرت بها طويلاً فإبتعدت عنه، ولكنك تود منه الاسترسال في فتح أبواب صمتك، والتوغل في ثنايا أفكارك فهو يقرأ ما تطويه سطور كتابك المبهم الذي حاولت مراراً وتكراراً فتح أغواره ولم تستطع

إنه شعور غريب الوصف والإدراك، ولكنه قريب الشبه من الرقص في أحضان من تحب في غرفة محترقة تحوطها النيران من كل اتجاه


Monday, August 30, 2010

بلدنا...دنيا العجائب





و أنا بعمل مرور كالعادة في المستشفى وبلف على أوضها وأقسامها إتفاجئت بيه، ماكنتش متصورة إني ممكن أشوفه هنا بالذات، لااااااوإيه ماشي شادد طوله وفارد شنبه ومتقمع، آخر قلاطة كأنه برنس ماشي محدش قده ولاقادر يمنعه من جولته اللي عملها قبلي في أوض المستشفى وأقسامها
متعرفوش إيه الفضول اللي خلاني أركز معاه وأمشي وراه علشان أشوفه رايح فين، وياااااال الصدمة "أوضة العمليات" كان ممكن أروح فيها دي لولا إني إتماسكت وخدت نفس جامد .... ووراه
البيه ماشي براحته أصلهم مش راشين العمليات ولا المستشفى كلها ليهم أكتر من شهر، آه... صرصار

البيه الصرصار اللي محدش عرف يمنعه هو وغيره من دخول أكثر الأماكن تعقيماً على وجه الأرض ( طبعاً ده على إفتراض إننا في المدينة الفاضلة، نوعاً ما) ، فكرت أنادي على الست النيرس ( اللي مفروض برده إنها راعية النظافة والتعقيم في العمليات) اللي صدمتني وجابتلي جلطة في مخّي وخلتني أقف زي واحد عنده حالة من البلاهة العامة وهيّ بتقوللي "صرصار إيه باباشمهندسة، ده بقى الطبيعي عندنا، أومال لو كنتي موجودة جوة العملية لمّا الفار نط من على كشاف العمليات في بطن العيّان" ؟؟؟؟؟، وأحب أنوّه برده لعلم حضراتكم إن التكييف المركزي مش شغااااال في المستشفى، أصل الإدارة الهندسية الغير طبية تليفونهم بايظ والناس مش عارفة تكلمهم خااااالص، يعني العمليات شغالة في جو رومانسي هادئ تملأه البكتريا والحر والصراصير

طبعاً أنا ميديالكم وقتكم في الاذبهلال والتعجب والاستنكار والشجب والإدانة وكل اللي نفسكم فيه

أصله بجد وضع غريب لمّا كان بيحصل قدامي سلوك مستهجن أو مش مصدقة إنه موجود كنت ببقى عارفة شعوري إيه، بس هنا أنا مش عارفة المفروض أحس إيه بالضبط، وحتى لمّا سألت عن الدكتور المسئول عن العملية وقتها عرفت إنه بس بلّغ عن الواقعة، وكأنها محفظته اللي اتسرقت منه، مش شرف مهنته وقدسية مريض بين إيديه، هو إيه اللي بقى يحصل، هو إحنا وصلنا للدرجة دي من التناحة؟؟؟

بس تعرفوا بجد، دلوقتي بس فهمت إن إحنا بلد الأمن والأمان، بس مش للمواطنين .....للصراصير

Sunday, August 22, 2010

وداعٌ من نوعٍ خاص


من ميناء الحياة نستقل سفينةً ضخمة، تضم كثيراً من البشر، قد لانعرف بعضنا البعض ويظل كلٌ منا ينظر للآخر انتظاراً منه أن يبدأ بالحديث فيتم التعارف الذي يكسر ملل الوحدة وعدم الاجتماعية، فالرحلة غالباً ماتطول وكل منا يود لو حطم تلك العزلة والوحشة أناس جدد يتبادلون معنا الأفكار ويتجاذبون أطراف الحديث
ومن نظراتنا قد نعرف مدى الترحيب الذي تلاقيه أرواحنا لدى بعضها البعض، فيحدث أن يبادر أحدنا الآخر بابتسامةٍ ترحب بالتعارف فيبدأ الكلام وتبدأ الحياة فيما بيننا، ويطول الكلام وتطول الأيام وتتحول تلك المعرفة العابرة الى عشرةٍ طويلة وذكرياتٍ جميلة يستحيل نسيانها، وتقصر الأيام وتقترب اليابسة منّا فيقترب معها الرحيل ويبدأ كلٌ منا بالتفكير في الوداع

مافائدة الوداع؟ ماذا يجدد في نفوسنا؟ ماذا يزيد من العلاقة بين المودعين؟ إنه من المشاعر الغريبة والمبهمة بالنسبة لي، فقد مررت بكل أنواع وأشكال الوداع، وداع الفراق، ووداع الموت، ووداع السفر، صدقاً لم يختلف كثيراً، يترك نفس الانطباع في نفسي، ونفس الدموع في عيني، لايترك سوى هوةً فارغةً في روحي أظل أنادي بداخلها لعلي أسمع يوماً رداً ممن ودعت، لعله يسمعني أياً كانت أراضيه

واليوم، أودع أصدق أصدقائي الذي لاأظن أن الحياة ستمهلنا للقاءٍ ثانٍ قبل الرحيل، أكتبها له لعلي لاأستطيع ان أقولها له يوماً، ياصديقي كنت مرآتي التي رأيت فيها نفسي على حقيقتها، وجزءاً من ضميري الذي كنت أسمعه في قراراتي، وفارساً مثالياً من فرسان الأساطير الغابرة، تمتلك بداخلك شباباً حياً ووقاراً كوقار شيخٍ حكيمٍ، أدعو لك الله بأن توفق في حياتك وأن يكلل طريقك بالنجاح الذي تتمناه وتستحقه

Friday, May 21, 2010

أنني امرأة لا أنحني كي ألتقط ما سقط من عيني أبدا


لــــــــــم تكن الرجل الوحيد في غابة النساء
ولا الرجل الآخيرفــــــــــــــــــوق الأرض

ولا أوسمهم ولا أروعهم ولا أخلصهم ولا أغناهم ولا أجذبهم
ولم أكن امـــــــــــرأة قبيحة
ولا ذميمة ولا مسنة ولا أمية
ولا مشوهة الاصل ولا مجهولة الهوية

كانت تبكي أماميقافلة من الفرسان
وتبكي خلفي قافلة من الرجال

وتاريخ اجدادي يحاصرني من كل الجهات
ومـــــــــــــــــــــــــــع هـــــــــــذا ..أحببــــــــــــــــــــــــــتك
وبعد أن مت على بــــــــــــــــاب قلبك جــــــــــــــــــــــــــوعا
تغـــــــــــــــــــــــــــــيرت

تغيرت عندما حرصت على اختراع الفرح من أجلك
وحرصت على اختراع الحزن من أجلي

تغيرت عندما علمتك الفرحوالكبرياء والشموخ
وعلمتنيالبكاء والذل والانكسار

تغيرت عندما لا أتحدث مع الآخرين إلا عنك
وأراك تتحدث مع الآخرين عن كل الأشياء إلا أنا

تغيرت عندما لا أسألك عن شئ إلا أنت
وأن تسألني عن كل شئ إلا أنا

تغيرت حين رأيت قلبي يهفو بحب بحجم الدنيا إليك يتمناهرجال الارض خلفي
وأنت صامـت

تغيرت حين ملآت الدنيا بكتاباتي وهذياني وجنوني بك وشوقي إليكوغيرتي عليك
وأنت صامـت

تغيرت حين صنعت من ريش الشوق أجنحة أطير بها إليك
وحين وصلتك كسرت ظروفكأجنحتي وأنت صامـت

عندئذ أقسمـــــــــــــــــت
ألا أبكي على أطلال تذكرني بغبائي
ألا أتمادى في التضحيات العظيمة
في زمن تغيرت فيه الكثير من التسميات
ألا أجرب الطيران إليك وأنا ادرك أن سقوطي أجمل أمانيك
ألا أتنازل عن أنوثتي لمجرد أن الرجولة باتت مهددة بالاتقراض
ألا اضحي بشموخي واشاركفي حرب نسائية قذرة
من أجل رجل لا يستحقني
ألا أنزف وقتي في البحث عن رجل خرج بإرادته
وفقد بإرادته وضاع بإرادته
ألا اسمح لحسن الظن بالآخرينبأن يضللني لدرجة اعتبار
خنجرهم في ظهري خطأ رماية
ألا أنادي على سفينة غافلني اصحابها وأبحروا إلى حيث لا يريدونني أن أعلم
ألا أدنس وفائي وأتلوث بالخيانة لمجرد أن ارد لأحدهم صفعته بمثلها

وقتها علمت أنني امرأة لا أنحني كي ألتقط ما سقط من عيني أبدا