Wednesday, July 23, 2014

صوتٌ من هناك


هل صحوت يوماً على صوتٍ من الماضي يناديك بأغنيةٍ صاحبت موقفاً محبطاً حدث معك يوماً وفقدت معه الأمل، لاتعلم تحديداً مالذي قد استدعاها لتحتل ذهنك و تظل تدندن في عقلك وإن حاولت الهرب منها مراراً و مراراً.

وأظل أتسائل، ماهذا الصوت الذي يناديني من الماضي؟ و لماذا أهرب منه؟ أهي رسالةٌ مبهمةٌ أتتني في نومي لتوقظني و تجعلني أبحث طوال يومي عن حلٍ لما قد يجول في خاطري و أتجاهله طوال الوقت؟ أهو الحل الذي أظل أتغافله؟ أيحذرني و يبعث لي بعض اللإشارات لكي لا أستمر في نفس الطريق؟ أم يداعبني برقةٍ كي لا أتناسى في زخم حاضري أن هناك أحداثٌ لا يجب أن أتناساها في طريق الوصول لهدفي.

ما يؤرقني كونه يظل يصاحبني في صحوتي و منامي، كأنه ضميري الذي يجذبني من جذور أصولي إلى سطح الحياة، يفتح لي صناديقي المغلقة ليستخرج منها ذكرياتي ليريني جلياً ما أسعدني منها و يرمي بما قد أزعجني في  بحارٍ بعيدة عن رؤياي.

أكره هذا الصدى عندما يصدح في لحظات الإحباط المؤلم بصوتٍ عالٍ أكاد لا أسمع سواه، و أحب ارتباطه بذهني بفكرة كونه حارسي القابع في أركان نفسي الغامضة الذي يمحو الإحباط بصوت أغنيةٍ أشجنتني..

Friday, October 25, 2013

بعد هدوء العاصفة

By: Alexandra Marinina
هدوءٌ يغلف الجدران المحيطة بالمدينة التي لم تعد فاضلة، التي لم يعد سكانها آمنون ولم يعد يفكرون سوى باليوم أن يمضي بسلام ودون أن ينتهي بسماع صراخات تتأوه من فرط ألمٍ ما أحلّ بها أو إحباطٍ صامت يدق أبواب أرواحنا الهادئة التي أصبحت تترقب المستجدات.
بتنا نراقب الوقت الذي لطالما بات يراقبنا دون أن ينبس ببنت شفة عمّا يحمله لنا من مفاجئات،  ودون أن يُنبهنا أنه يمر أسرع من ما نتصور، بعد أن كان يحمل الأمل بين دقائقه و ثوانيه أصبح يحمل الخوف من مستقبل الثواني القادمة، أصبح الجميع يخافون من الغد، من المستقبل، من المفاجئات، ومن الأمل أن يكون خادعاً أيضاً، فباتوا لايفكرون سوى في اليوم أن يمضي...

وعلى خلفيةٍ موسيقيةٍ باهتة بدأت أرقص رقصة الوداع الأخيرة في باحة أطلال مدينتي الفاضلة، علَّها لم تكن يوماً، علِّها كانت بقع ألوانٍ براقة تناثرت رُغماً عني على أوراقي المبعثرة هنا و هناك فظننتها لوحةً حقيقية للواقع، علَّني كنت حالمةً متظاهرةً بما هو غير واقعي وحان الأوان أن أُسدل الستار على رومانسية العصر الذي مرّ فلم يعد هناك سوى طرق غير متقاطعة يمر كلٌ منا على حداً غير آبه أو مكترث، فمنا من وصل، ومنا من لايزال يسير آملاً في الوصول يوماً، ومنا من لم ولن يصل...

Saturday, October 5, 2013

في لوحتك النفسية



عندما تفقد الشهية لأن تتكلم و تسرد ما تشعر به، عندما تعجز أن تتكلم لأن الجمل استعصت في عظمتها على أن تصف ما يجول في داخلك فقط اسكت و إلتقط فرشاتك و أطلق العنان ليديك تنساب من خلالها ما يريد أن يفتح أبواباً منك للهروب خارجاً حيث النور..
حيث لاتتراكم الأفكار تثقلك، و ستتفاجأ حين ترى نفسك تخرج من طفحات يديك لترى  الموقف و قد مرَّ كاملاً في خطوط قلمك يرسم ملامح القلق و تنهيدات الإحباط، ستلمس بعينيك جبالاً عاليةً من القلق اللا مبرر و أنهاراً منسابةً من دموعٍ طويلةٍ بسببٍ أو بدون سبب.
بدون وعىٍ منك سترى في لوحتك الحل الذي يتضارب ما بين تفكيرٍ و شعور، بدون أن تشعر سترى أين أنت و ماذا تريد وعلى أي أرضٍ تقف.. فقط بدون أن تشعر..

Saturday, September 28, 2013

أنا مرضية

Portrait by: Daniel F. Gerhartz

من أجمل معاني الحياة التي تعلمتها منذ أن جئت إلى مصر أن أعتمد على نفسي، و منها أن أعتمد أيضاً على ما أريده وأشعر به حقاً نحو أحد الأشخاص أو عن رأيي في إحدى الموضوعات الحيوية والمصيرية في حياتي، ربما دوماً ما أحب أن أستعين بآراء أصدقائي من جميع الفئات العمرية والثقافية لجني حصيلة لا بأس بها و لكني أستند على ما أشعر به بحاسةٍ ما في داخلي لا أستطيع يقيناً أن أجزم ماهيتها حتى الآن ولكنها دوماً ما تقودني في اتجاه بعيد عن الانجرافات، كل ما أنا أكيدةٌ منه أن تلك الحاسة روحانية مرتبطةً ارتباطاً وثيقاً بروحٍ سماويةٍ نقيةٍ بعيدةٍ عن الأرض التي دنسها البشر بالنوايا الخبيثة و العاطلة.
لربما هى حاسةٌ تكونت بداخلي بفضل ابتهالات أمي المحبة في ساعات الفجر و دعواتٍ صادقةٍ من أصدقائي المقربين، لربما هى من أعمال جيدة أعملها لتعود يوماً على من هم يعنونني، لربما هى حائطٌ شفاف من الخير يحوطنا الله تعالى به حفاظاً على أرواحنا الضعيفة من الانكسار.
أو إنها هالة الخير والطاقة الإيجابية التي تسرد أمي علىّ تفاصيلها في كل فعلٍ أقوم به وكيف يجب علىّ الحفاظ عليها، إنها إحدى أهم النعم التي منّها الله علىّ في حياتي، أن أكون قريرة النفس مرتاحة الضمير، أحمد الله على نعمة الرضا...فأنا حقاً شخصية مرضِّية.

Saturday, August 24, 2013

Be happy please,


And finally he finds Peace and Love; he finds a true normal life...
It's really good to be happy, please be happy =)


Saturday, July 6, 2013

صندوق دعم مصر، ومن هنا بدأ المصريون ببناء بلادهم من جديد



دايماً كنت ببص لدول شرق آسيا بنظرة إعجاب منقطع النظير للي وصلوا ليه من توغل ثقافة التربية عندهم لحد أنه بقى حاجة أساسية من ملامح حياتهم وتقاليدهم وقوانين عيشتهم كمان، فاكرة الكارثة الاقتصادية التي كانت قربت تهدم الصناعة في كوريا الجنوبية وبدأت الشركات المصنعة الكبيرة عندهم زي سامسونج و دايو بضخ فلوس لدعم دولتهم في قمة الكبوة، فاكرة زي ما كلنا فاكرين اليابان في عز كوارثها الطبيعية والغير طبيعي كمية الحماس والنشاط اللي بيبتدوا بيه كل مرة من الصفر بعشم كبير يرفعوا بلادهم على ضهورهم ويمشوا بيها لحد ماتبقى دولة مستقرة من تاني.
دايماً كنت ببقى نفسي أشوف في البورتريه ده مصريين هما اللي شايلين بلدهم على ضهورهم، بس كنت برجع في حلمي للأسف لاقتناعي الشديد إن مصر منتشر فيها ثقافة الأنانية بشتى الأشكال، والمصالح الخاصة قبل المصالح العامة، بس ده كله انتهى النهاردة، النهاردة بعترف إني كسرت القاعدة والقناعة دي من جوايا، من يوم مابدأت مصر تطرد أشباح الماضي وتفتح بواباتٍ جديدة للمستقبل، حاجة اسمها صندوق دعم مصر اللي انشأته قناة cbc واللي دشنته امبارح عبر مكاملة مع المذيع/ خيري رمضان على برنامجه، ومن وقتها تم التبرع فيه من رجال أعمال مصريين فقط بمبالغ اتخطت 900 مليون جنيه مصري في أول ساعة، وكمان اتبرعت فيه القوات المسلحة المصرية بـ300 مليون جنيه مصري، وكتير من الرموز الإعلامية والسياسية ورجال الأعمال الغير مصريين والمصريين المقيمين بالخارج ومواطنين عاديين قاموا بإيداع مبالغ عينية من مرتباتهم الشهرية ودفاتر معاشهم وأطفال دفعوا من مصروفهم اليومي، ولسة الصندوق مفتوح علشان مصر لكل واحد عاوز يساهم في بناء بلاده، الصندوق هيكون تحت إدارة رئيس الجمهورية المؤقت المستشار/ عدلي منصور للبدء في مشروعات تكافل اجتماعي ومساعدات للفقراء في شهر رمضان المبارك، رقم الحساب للتبرع (306306)

يللا بينا كلنا نبني الصندوق ده ونملاه، خلونا نكتب في التاريخ حاجة تغير من تفكير المصريين نفسهم في نفسهم، ومن هنا هيبدأ المصريين يبنوا بلدهم من جديد، بحبك يامصر.



Friday, June 7, 2013

باحثٌ دون جدوى


كلما نظرت إليه الآن وجدته وحيداً يائساً حاملاً روحاً حزينة، ليس ذلك الشخص الذي عرفته حينها، عندما كان يبدو شخصاً مستقراً نفسياً ذا ملامح واضحة وكلامٍ محدد و معروف المعاني، يشذ عن القاعدة التي تقول أننا كلما اقتربنا من الأشياء رأينا ملامحها بوضوح وكلما ابتعدنا عنها بدأت تبهت، واليوم وأنا أقف على أعتابٍ بعيدةٍ عن صداقتنا التي جمعتنا يوماً وثقةٍ به كانت تصل بي لأبعد الحدود، أراه بوضوح وأرى تلك الشخصية الحقيقية التي اختبئت وراء قناع المثالية والوضوح، و لكني لازلت أتفاجأ بي في كل مرةٍ أتعاطف معه فيها وأرى مالايراه أحداً مِن مَن حولي.
مقتنعٌ تمام الاقتناع أن كل من حوله يحتاجون منه معروفاً وأن صداقاتهم معه لمصلحةٍ يبغونها منه، يحاصر نفسة بكمٍ من شعارات الثقة الجوفاء بأنه أقوى البشر ومن بيديه كل المقاليد وهو يملك أضعف الأرواح ويحتاج لدعم كل من حوله ولكنه يبتعد عنهم برسم القسوة و عدم المبالاة، لو واجهته يوماً بأنك تراه بوضوح من وراء هذه النافذة الزجاجية التي يختبئ بخلفها لارتبك و اضطرب و لابتعد عنك لأنك اقتحمت مايواريه.
يرمي بنفسه في زخم البشر فقط لإضاعة الوقت الذي يمر به وهو يفكر بحاله و بما وصل إليه، ولماذا يبتعد الجميع عنه، يبحث عن ما يقر عينيه و يتمنى أن يجد نفسه ويفهمها ويود أن يجد الراحة بانتظاره، ولو فكّر قليلاً و هدأ لوجد سعادته فيمن يحيطونه اهتماماً دون أدنى مصلحةٍ أو مبرر، ولكنه للأسف لم و لن يحاول أبداً!!

كم هو محبطٌ أن ترى طائراً يحاول أن يكون أسداً، لم يعترف بحاله وقرر أن يكون أقوى الأقوياء متجاهلاً كم من الشجاعة و الراحة و القدرة على الإدّعاء بكفاءة هو يحتاج!!