Saturday, November 26, 2011

ميدان العباسية، ميدان في قلب مصر



في غمرة الأحداث التي تمر بها مصر والتي تثقل القلب بإحباطٍ لاخروج منه وبيأسٍ لا أمل في انتهاءه، قد تستيقظ يوماً لترى الشمس وقد أشرقت في يوم مغيم، لتأتي أشعتها وتدفئ ذلك الخوف القابع في أدخلنا وتدب فينا ثورة أيام الحرية، وترى رفاق الجهاد ينادونك لتلبي معهم نداء الوطن الذي يحتاج حماس الشباب المتقد في عمر صباك، وليس بأي صباً هذا، إنه ذلك الصبا المثقف والواعي لأحداث الماضي ومايدور حولنا من مؤامراتٍ سياسيةٍ بعيدة المدى، إنه ذلك الصبا قديم التاريخ والمعاصر لكثيرٍ من الأحداث.

اليوم الخامس والعشرون من شهر نوفمبر لعام 2011 من ميدان العباسية، يوم الحرية، يوم استعادتي لثقتي بأبناء وطني، حيث رسم الشعب مجرداً من أي تجمعات فئوية معقدة، أو أي نشطاء سياسيون أو أي تيارات تنتمي لأي حزب أو تجمع أروع لوحةً فنية، حيث تجمهرت جميع فئات الشعب من فلاحين ومدنيين و عمال وموظفين و علماء وأطباء ومهندسين ومحامين ومثقفين وأميين وكهول ومسنين وشباب وأطفال، مجتمعين على هدفٍ وحيدٍ لابديل له وهو إعطاء الشرعية لبقاء المجلس العسكري في سلطته الحاكمة لمصر حتى تسليم السلطة لهيكل الدولة الجديد والذي يتكون من وجود رئيس للدولة و سلطة تشريعية (مجلسي الشعب والشورى)، وسلطة تنفيذية (الحكومة والإدارات المحلية)، وسلطة قضائية (المحاكم على اختلاف أنواعها) وهذا باختصار شديد الهيكل النظامي الذي يفترض أن تكون عليه جمهورية مصر العربية.

جل مايثير الإنتباه النظام والذي لم نعهده لفترةٍ طويلة في أسلوب حياتنا، وبدون أدنى ترتيبٍ مسبق سوى الإعلان عن موعد التجمع، يوماً بدأ منذ الصباح الباكر ولم ينتهي بعد فنحن لدينا الكثير لنقوله، فالصمت ملّ من أن يقبع جباناً، والصمت لم يعد يجدي مع من باعوا الأرض وظنوا أن الوطن لعبةٌ في أيدي بعض السذج عديموا الوعي وإن كانت بذرة الوعي لديهم موجودة فإنها تُسقى بماءٍ معكرٍ ومجهول المصدر، لنحصد بعدها جهلاً سياسياً عميق الجذور على مختلف الأعمار، لذا وجب علينا الاستماع، ووجب علينا تلبية نداء أرض الوطن التي حارب عليها أبناؤه في عهد لم نعاصره، أبناء القوات المسلحة من كبرت أعمارهم بعدد الحروب التي خضناها، ومن أعادوا إلينا الأرض سلاماً لنا لنعيشه وليس استسلاماً كما يدّعون.

فلم ولن نصدق وعوداً كاذبةً بالمدنية الديمقراطية لأننا نعاصر أقاويلكم المزيفة الآن، ولن نعطي أذاننا لفئاتٍ تتستر خلف ستار الدين لتتعمق في الباحات السياسية فارضةً علينا أرائها القديمة والبالية والتي نعلم جميعاً ماترمي إليه، ولن نفكر يوماً في إسكات ضمائرنا ومانؤمن به استسلاماً لواقعٍ مفروض، وقد حان الوقت من جديد لننفض غبار اليأس الذي طال مداه ونستعد للنزول مرةً أخرى إلى أرض بلادنا لرفع معاناة من لم يشعر بهم أيٌ من أصحاب المعالي نشطاء الحركات السياسية والإجتماعية المختلفة ومن كنت قد دخلت مطبخهم سابقاً واستقيت منهم بقدر مااستقيت، فلن يخاف أحد منهم على عمال الأجرة اليومية وعلى الباعة المتجولين وأصحاب الحرف البسيطة وساكنوا البيوت المهمشة والمدافن، فلم يجرب من لم يعش أو يشعر بهم يوماً.
  
وقد رأيتهم اليوم تستفيض ألسنهم بالحكايات الطويلة وبالمعاناة التي لم تمنعهم من المشاركة في المعرفة وإطلاق مالم تبوح به ثورة الشعب الآثمة، فلن يخاف على الوطن أحدٌ غير أبناؤه الحقيقيون ومن رأيت الحب والتضحية والرقي في أقوالهم وأفعالهم هذا اليوم، الذي لن يُمحى من التاريخ أن قام فيه المصري حينما شعر بالخوف على وطنه وأرضه ورزقه من الضياع سداً

عاشت مصر حرةً بأبناءه.

Monday, October 10, 2011

بلادي ياالله


ياالله وأنت الأعلم بما فينا، إن وطني يعج بالفوضى والفساد، تخور قواه من هول مايراه من أفعال أبناءه، تتهافت عليه إيدي الطامعين من كل صوبٍ وحدب، فيارب خيب رجائهم واحم بلادي ياالله
يارب لاتفجعنا في أوطاننا، ولاتجعل مصيبتنا في قتل بعضنا البعض، وإن كان مايحل بنا غضبٌ منك فارفع ياربي مقتك وغضبك عنّا، واعف عنا يامن وسعت البشر والعالم برحمتك وقدرتك وعفوك
اللهم إنى أستودعك وطني وأنت الذى لا تضيع ودائعه, فأحفظه يا ربي، اللهم إنا علمنا أنه مع العسر يسرا و مع الشدة فرج و أنك مبدل الأحوال من حال إلى حال، ربى إنك ترانا و تعلم بحالنا فأبدل عسرنا يسراً، و أبدل شدتنا بالفرج القريب من عندك يا رب، يا رب سبحانك لقد قلت لنا أدعوني أستجب لكم، ها نحن دعوناك يا رب، اللهم أستجب لنا يا رحمن يا رحيم، فأنت الأرحم بنا من أنفسنا الأمارة بالسوء، وأنت الرحيم بقلوب الضعفاء منا ومن لايقدرون على شئٍ إلا اللجوء إليك وحدك
اللهم احم بلادنا، احم أوطاننا العربية يالله

Monday, September 5, 2011

رحلة معنوية



تقف أمام بهاء ذلك النهر العظيم الذي لا تنفك تنبهر بثباته وعمقه وزرقته الآخاذة، وقوفك في حضرته يمنحك هيبةً وهدوءاً كأنك تشهد لحظة الحساب، أحاديثك الصامتة معه تريحك فهوكطبيبك النفسي الذي يهديك أسماعه متى أردت الكلام ويجاوبك متى أردت أن منه الرد، كصديقك الوفيّ الذي يدق في أعماقك ضميراً حياً في وقت شرودك أو جموحك فيردك إلى الطريق الصحيح 

تزوره مراراً وتكراراً ولا تتوقف عن الحديث إليه، و إن لاحظت ستجد أن زياراتك له دوماً ماتكون غير مرتبة، لا تُحضر نفسك له وإنما نفسك ماتحضرك إليه، فتنساق إليه مٌسَيراً لا مُخيراً، فقط تكون في حاجته ودون إدراكٍ منك بذلك، كهؤلاء الذين يمتنعون عن ذرف الدموع لحظات اليأس والإحباط، فدائماً مايوقظ الأمل والإصرار شيئاً ما بداخلهم كنوعٍ من التغذية الذاتية للنفس وبالتالي فإن الإكتفاء المعنوي لديهم أقوى وأكبر من غيرهم من البشر، في وقتٍ تحتاج فيه تلك الأحاسيس النفسية المعقدة لمن يحتضنك ويحمل عنك بعضاً منها

تقف، هادئاً، محدقاً إلى بهائه حتى وإن كانت أمواجه الهادئة تشيخ يوماً من بعد يوم ويزداد معها حكمةً ورقياً، كأنك وددت لو تحاكيه يوماً، فقد كَبُر عمره التي أذبلته الحياة ثورةً وهياجاً وحماساً واضطراباً وشباباً وعمقاً، تذوب وأنت تتعمق وتغرق في طبقاته كأنك موجةٌ ضمن أمواجه، تجذبك الأفكار بعيداً إلى أن تناديك "الندّاهة" التي  تحملك داخل عالمه الآسر، تذهب في رحلةٍ ليست بطويلة وإنما عميقة بقدر ماهو الإحباط وبقدر ماهو الكلام الذي تحمله بداخلك ولم تتفوه به، رحلةٌ تتخللها الاضطرابات وأحياناً الدموع، ترى خلالها مالم تكن تراه بعينيك الزجاجيتين، وتجيب على استفهاماتٍ عديدة لم تكن تحمل من الإجاباتٍ مايرضيك، لتفهم وتعيد حساباتك من جديد، رحلةٌ غريبة تبدأ الحياة بعدها من جديد لتراها بمنظورٍ مختلف، كأنها ارتدت حلّتها الجديدة

وتعود من رحلتك صامتاً بعد أن جفّ الكلام وانتهت الحكاية، حاملاً في جعبتك بعضٌ من الأحلام والأفكار التي أهداك إياها النيل، والكثير من الأمل في تحقيقها بعد أن أخذت منه وعداً بذلك، ليس خيالاً أو وهماً بل قمة الواقعية، فنحن من نصنع الأحلام، وكما هو النيل ينبع من جنةٍ وحلمٍ عالٍ لينساب في واقعية الحياة ليزيدها خيراً، هى الأحلام، تُزرع في أرض الخيال وتُحصد في أرض الواقع وهي مانعيش فيه، ولهذا السبب عرفت لما ترتبط الأحلام في أذهاننا بالجنان و الأنهار، ستظل تزوره مراتٍ ومرات إلى أن يجف نبعه أو أن تختلف الحياة بمعطياتها فتبتعد ولا تحتاج لزيارته

Saturday, August 13, 2011

قبل أن تغيب الشمس

نمر بتجربتنا بالحياة كمن يحمل باقةً من الورد فمنها ماهو كزهرة الليليوم يعش معك طويلاً، ومنه مايذبل و تتساقط منك أوراقه سريعاً إلى أن يختفي وجودها في مسار طريقك، إنها تلك الحياة بمعطياتها ومتغيراتها المستمرة التي أضحت لاتفاجأني بالمستحدثات من الأمور، فلن تولد مع تود أن تموت وهم يحوطونك بأي حالٍ من الأحوال، ربما فقط لم أكن أدرك مسبقاً مامعنى أن تنساب سنوات الحياة والعشرة الطويلة مع من آمنت ووثقت بهم من بين يديك دون أن تستطيع التقاطها أو الحفاظ عليها فترةً أطول، فقط أن معطيات الحياة لديهم في الوقت الحالي أهم من ماولدت به من معتقدات الصداقة والإخلاص والحب التي تجمعكم بهم، قد يمر عليها الزمن ليغير منها وفق ماارتأوه مناسباً لمصالحهم بغض النظر عن وجودك الذي قد يسد أمامهم نور الشمس التي خلقها الله لنا لتنير.

صدأت لديهم المبادئ ومات على أبوابهم التاريخ بذكرياته وأحداثه، لم تعد تضئ الحقيقة بأعينهم كما يجب، فقد غطاها الكذب ليبرر لهم أفعالهم، فقط أنهم بحاجةٍ إلى ذلك ليكملوا الطريق بثقة، إلا أن الحياة قد تخدعهم وتغريهم بأن تهديهم من السعادة ماهو مؤقتٌ فلن تحمل لهم الأيام مستقبلاً من السعادة بقدر مامرّ عليهم في ماضيهم الطويل.

قد لا أكون حالمةً حين أقول لنفسي مراراً أنك لن تخسري كثيراً بسقوطهم من أيام المستقبل، فالمستقبل يحتاج منا رؤيةً واضحة، عيناً لاتغطيها سحب الشتاء لتحجب نور الشمس الحقيقي عنها، المستقبل يحتاج منا حكمةً في الأفكار والمبادئ ورقياً في الأفعال والأقوال، فغالباً مايختار المصوّر لنا كادراتٍ أنيقة تحمل السعادة والبسمة سواءً من الأشخاص المصاحبين لنا بها أو من المعنى التي تحمله الصورة في نفوسنا وماستحمله لنا من بسمةٍ الذكرى حين النظر إليها، وأنا على الرغم من مايتساقط مني من أيام فقد حملتُ ذكرياتٍ طويلةٍ أمتدت لعمرٍ كاملٍ من البسمات والضحكات والمشاعر الفياضة التي لاتنتهي بداخلي، فلم أخسر من الحياة ماهو مهمٌ لأكمل طريقي حاملةً إياه، ومااكتسبته منها يجعلني قادرةً على رؤية الحكمة في مواقفها.

أكتبها اليوم وداعاً لك صديقتي وتوأم روحي، وداعاً لأهم وردةٍ سقطت من بين يدي في غفلةٍ طويلةٍ مني، علّها امتدت لثلاثة عشر عاماً هو عمر طويلٌ من الصداقة لن أتناساه، إلا أنني أدرك الآن أنني لم أكون معك لأكمل مابدأناه من أحلام، فقد انطفأ الإخلاص في عينيك ولن أستطيع احتمال الحياة بدونه، سأوقف الشريط هنا لأسجله في التاريخ، سأقطع الطريق لأمشي في طريقٍ يواجهك فلن تجمعنا الطرقات سوياً من جديد، لن نسكن سوياً في بيتٍ يجمعنا، لن نلعب سوياً ولن نشيخ أو نموت معاً، سامحيني فقد أسقطك ولن أنظر ورائي لأستعيدك فينتظرني من أحداث العمر ماهو أهم من إفاقة التاريخ بداخلك، فقد افترقت يدانا الآن عند مفترق الطريق ولم يعد هناك بدٌ من أن أستكمل طريقي كي أكمل مشوراي قبل أن تغيب الشمس.

Saturday, July 23, 2011

شخبطة أفكار بالألوان


لأول وهلةٍ لم أكن أدرك ماقد تعنيه تلك الخطوط، إنه درب من الفن التجريدي يختلط به بعض من الواقع، فقط جذبتني تلك اللوحات التي حملت معي العديد من المعاني في كل موقف أمر به، إنها الفنانة التجريدية/ نايتي، أبهرتني قدرتها على رسم ملامح وأبعاد اللوحات عن طريق استنادها على بعض العناصر الواقعية الموجودة حولنا في كل مكان، فدائماً ماتجد لوحاتها مزيجاً من الألوان الحية يجمع فيه بين الواقع والخيال، كأنها تغرس ذلك الواقع في لوحةٍ تجريدية لتزين وتخفف من واقعيته المرّة، حقاً أرفع قبعتي وأنحني إعجاباً بخطوطك وأفكارك وبتسمياتك المحظوظة للوحاتك

Friday, June 24, 2011

يبدو موتاً لاحياة فيه

قد يبدو استسلاماً، قد يبدو يأساً، قد يبدو إحباطاً من تساقط الأحلام ومن الحياة وفرصها القليلة التي يقرر الإنسان أن يعطيها لنفسه بها من أجل أن يحظى بفرصٍ أخرى لكي يحيا كما يحب أن تكون حياته.

ولكن حقاً حينما يدرك الإنسان أن هناك الكثير من التضحيات التي يجب أن يدفعها مقابل سعادته التي يراها حقٌ من حقوقه، قد يحاول، قد يأخذه الحماس ونشاط الإرادة إلى فعل كل مايجب عليه فعله من تخطٍ للعقبات وتحدٍ لكل مايواجه أمانيه، إلى أن يصطدم مرةً أخرى بحائط الممنوع والغير مرغوب والذي لايجب ولن يجب فعله، قد يبدو أيضاً ماأقوله مبهماً، ولكن يظل ذلك الشئ الذي يُحس فقط من ماتبقى لدينا من روحٍ يؤلمها البقاء، ذلك الإحساس المميت بالوحدة التي تنزوي إليها النفس من جديد، والصمت الممل الذي يحيط بها من كل جانب لتلجأ إليه علّه يحميها من الكلام ومن فروض الواجب، ويليه الهروب من النفس الذي يجعلنا تائهين عن معنى السعادة التي يجب علينا إقتناص وجوده حتى وإن كان يُرى وهمياً في لحظةٍ مستقبلية.

وفي تلك الحياة لايبقى لدينا سوى احتمالين للبقاء واعيين لما يحدث وتقبله، إما أن تكون اقتناص السعادة من الفروض الواجبة علينا، وحينها ستغدو الحياة مفهومةً إلى حدٍ ما، وإما أن السعادة والحياة وجهين لا ولن يلتقيان أبداً.....حتى وإن حاولنا ..

Tuesday, June 14, 2011

ذلك حينما يكتمل قمري


لكم يعجبني أن تبدو منيراً ومشعاً بهذا الشكل رغم ظلام السماء المترامي من حولك، وأحياناً ما أتسائل هل الليل مظلمٌ جداً لذا تبدو لنا مضيئاً أو أنك نقياً أبيض اللون حقاً؟ ولكن هل تعلم، لايهم فأياً كان يظل يجذبني هو ذلك الوهج الأخاذ الذي يحيط بك، كأنك نجم من نجوم حفلٍ راق سلطت عليه أضواء المسرح ليظل مرئياً جاذباً لكل المتفرجين.

منذ كنت صغيرةً أترقب السماء ليلاً من شباك غرفتي وأقوم بلعبة رسم الغيمات الذي أسبح معها في عالم طفوليٍ بعيدٍ جداً عن الواقعية التي لم أعط لها من البال اهتماماً، فقط كان يجذبني ضؤه الذي دائماً ماكان يبهجني، كنت أصدق دومأ أن اكتمال القمر دليلٌ على رضا الله في السماء علينا فيهبنا نوره ليرشدنا من خلاله الى طريقنا في الأرض، ولقد كبر المعني بزيادة الأيام في عمري وبكبر مفهوم الحياة ومسميات الأشياء في ذهني، فارتبط الأمل وتجدده في نفسي باكتمال القمر، كأنني انتظر اكتماله لتكتمل نفسي من خلاله، لتكتمل فرحتي وآمالي، أو لتكتمل أحلامي، ليكتمل معها مانقص وضاع مني في مشواري، وكأن الليل هو مصغرٌ للحياة بما فيها، ويأتي هو ليخبرني أنني أبدأ معك وأظل أكبر وأكبر وأتوهج لأنير لك لتأتي إلىّ عبر الظلام، علّك ترين النور في ظلامك الدامس الذي يكاد يخرجك من أبواب الأمل والحياة باستسلام وهروب

آهٍ مماتحمله في نفسي من معانٍ وذكريات أضحت محفورةً في خلايا عقلي،كثرت آمالي بوجودك، يزداد أملى بنورك واكتمالك، يزداد يقيني وإيماني بنور الله - تعالى- الذي يبثه في نفوسنا بمجرد النظر لذلك النور الذي يغلفك، فهو يحمل لي معه الكثير من الأحداث والذكريات التي لاأستطيع نسيانها، لاتستطيع عيناي مفارقة التطلع إليك، ولا أستطيع التوقف عن الحديث إليك، كأنني أكلم رفيقاً على سطحك أنتظر منه الرد أو ينتظر قدومي إليه، قد يكون مساً من الجنون، ولكن ماهو المنطقي والمعقول في عالمنا؟!

ستظل أحلامي تمتد وآمالي تعلو لتصل إليك في سماءك العالية، علّنا نأتي إليك يوماً لنحقق ماحلمنا به على سطحك، ربما لنسافر بعيداً عن الأرض بما فيها، ربما لنفرح، ربما لنرقص، ربما لنحتفل، ربما لنقتبس بعضاً من نورك، علّنا نضئ الطريق لبعضنا البعض في مستقبل قريب..